مدرسة أبو المطامير الفنية بنات

نورت المنتدى
مدرسة أبو المطامير الفنية بنات

منتدى يهتم بكل ماهو جديدحول التعليم الفنى




الله أكبر ولله الحمد





    حكاية ينت اسمها سارة

    شاطر
    avatar
    هبة مراد

    المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010

    حكاية ينت اسمها سارة

    مُساهمة  هبة مراد في الجمعة يونيو 25, 2010 4:49 am

    تخيلوا أن كل التاريخ الذي وصل الينا تاريخ كاذب هو من صنع مخيلة بعض البشر .. هناك من يقول ذلك !! .. تخيلوا أن كل حكايات الحب التي خلدها لنا التاريخ هي من صنع الخيال .. بعضها كذلك .. تخيلوا كما قالت لي سارة أنها لا تصدق أي حكاية أو رواية عن الحب .. وأن كل مجتمع صنع اسطورته كما يحب ويشتهي وأضاف إليها بعض التفاصيل التي تشبهه .. بدءاً من قيس وليلى مرورا بروميو وجولييت وانتهاء بالحاج متولي!!.
    سارة تلك فتاة جامعية من مصر .. استمعت لها في احدى المداخلات الاذاعية في برنامج اذاعي شهير .. تقول إنها تستغرب من المتصلات اللاتي أصابهن السوء بسبب هجر الحبيب .. وتستغرب من تلك القصص والحكايات التي تستمع اليها كل يوم .. وتستغرب من حالات الانكسار الرهيب التي تعيشها المرأة تحت جناح الحب .. وما الحب إلا خدعة كبرى .. كما تقول سارة.
    قائمة استغرابات سارة طالت أيضا حكايات الحب والغرام وقصصه ورواياته التي سطرها التاريخ .. وتقول إن معظمها خدع وأكاذيب ولا يصدقها عقل .
    سارة ترى أن الحب حاجة اخترعها الانسان ليملأ من خلالها بعض جوانب النقص أو سد ثغرات بعض الاحتياجات .. ولا ترى أن كثيرا ممن يدعون الحب أو يروجون له صادقون .. بما في ذلك الأدباء والكتاب الذين كتبوا أعظم قصص الحب .. ولو اطلعت على سيرهم الذاتية لوجدتها مليئة بالتناقض والخيانات .. المفاجئ أن مقدم البرنامج الشهير .. لم يسلم هو الآخر من اتهامات سارة التي قالت له .. إنت أصلا ما تعرفش تحب .. ولا تعرف يعني إيه هوّ الحب !!.
    سارة نموذج أنثوي محزن .. تفتقد الأمان .. ولا تشعر بالثقة تجاه الطرف الآخر .. وحالها هذه بالتأكيد حال شريحة كبيرة من المجتمعات العربية التي اعتادت ونشأت على فكرة بغيضة قاتمة وقائمة على عدم تصديق أي شيء .. سارة التي حاول المذيع الشهير اقناعها بخطأ فكرتها .. بعد أن استجمع قواه من صدمة آرائها .. رفضت أفكاره وتبريراته .. وأغلقت السماعة .. متهمة المذيع وبرنامجه بتضليل الشباب .. خاصة الاناث منهم .. واقناعهم بافكار غير حقيقية .. سيتحمل هو وزرها .. وذنب من صدقوه.
    كنت أتمنى أن تكمل سارة الحوار .. كنت أتمنى أن تفتح الخطوط لمداخلات بين سارة وآخرين .. كنت أتمنى أن أقول لسارة .. ما هو الحب .. وأنه فعلا ليس ما تضمنته روايات الأدباء وقصصهم .. ولا حتى ممارساتهم .. ولا علاقة له بما وصلنا من تاريخ أو تراث.
    لا أستطيع أن أخفي اعجابي بسارة وآرائها .. وانني أتفق معها أن بعض البرامج الاذاعية والتلفزيونية .. تضر أكثر مما تنفع .. وأن من يوجهون الشباب وينصحونهم .. بحاجة الى من يوجههم وينصحهم .. ويعالجهم من أمراضهم وعقدهم النفسية .. ولا يمكن أن يكونوا نموذجا يحتذى بالرأي والسلوك.
    سارة ومثيلاتها .. حكاية تتكرر كل يوم .. وهم قائم على عدم التصديق .. إنه المجتمع الذي يحتاج الى بناء نفسي قائم على المباحات أكثر من المحظورات .. ودمتم سالمين .
    لاتنسونا من صالح الدعاء

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 6:52 am